الشيخ محمد تقي التستري

187

النجعة في شرح اللمعة

وهذه الأخبار غير خبر رفاعة برواية الشّيخ بين مطلق للنّهي عن وطي الحامل وبين مقيّد إلى وضعها ، والمنع مطلقا هو المفهوم من الكافي كما مرّت أخباره وقلنا بعدم ثبوت روايته الزّيادة في خبر رفاعة . وهو المفهوم من الصّدوق حيث قال في فقيهه في 39 من نكاحه باب الرّجل يشتري الجارية وهي حبلى . وروى خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم من الكافي وقال في هدايته : « يحرم من الإماء عشر » ، ونقل مضمون خبر مسعدة المتقدّم عن التّهذيب . ولم نقف على من قال بالتّحديد إلى أربعة أشهر وعشرة أيّام سوى النّهاية وتبعه القاضي وابن حمزة . وذهب في الخلاف وتبعه الحليّ إلى عدم التّحديد أصلا ولعلَّهما استندا إلى إطلاق قوله تعالى * ( « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ) * . وذهب المفيد والدّيلميّ والحلبيّان إلى الاكتفاء بأربعة أشهر ، ولعلّ وجهه أنّ الاستبراء لتبيّن الحمل وبعد الأربعة الحمل متبيّن ، مع أنّ في خبر محمّد بن مسلم المرويّ في آخر استبراء إماء الفقيه : أنّ حمل الجارية يستبين في خمس وأربعين ليلة ، مع أنّ المفيد والحلبيّ قالا : الأحوط إلى الوضع . ( ويكره التفرقة بين الطفل والأمّ قبل سبع سنين والتحريم أحوط ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب التّفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك وهو 97 من معيشته ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « أتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بسبي من اليمن فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السّبي كانت أمّها معهم ، فلمّا قدموا على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟ فقالوا : احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فأتى بها ، وقال : بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا » . وفي 2 منه عن سماعة « سألته عن أخوين مملوكين هل يفرّق بينهما ؟ وعن المرأة وولدها ؟ قال : لا هو حرام الَّا أن يريدوا ذلك » .